غارات لبنان تضع هدنة واشنطن وطهران على «فوهة بركان»…

غارات لبنان تضع هدنة واشنطن وطهران على «فوهة بركان»… وبزشكيان يهدد بوقف التفاوض .
تواجه التفاهمات الأولية الهشة بين طهران وواشنطن «امتحاناً عسيراً» قد يطيح بفرص التهدئة الإقليمية قبل انطلاق جولة المفاوضات الحاسمة المرتقبة في العاصمة الباكستانية، وذلك على وقع غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت العمق اللبناني وخلفت مئات القتلى والجرحى في تصعيد وُصف بالأعنف.
وفيما بدت الدبلوماسية الدولية في سباق مع الزمن لإنقاذ «اتفاق المبادئ» الذي توسطت فيه إسلام آباد، جاءت تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لترسم «خطوطاً حمراء» جديدة، محذراً من أن استمرار «الخداع الإسرائيلي» وانتهاك وقف إطلاق النار المبدئي سيجعل من طاولة التفاوض مساراً «بلا معنى»، مؤكداً في الوقت ذاته أن أيدي بلاده ستبقى على «الزناد» لحماية حلفائها.
وفي موازاة الغبار الميداني الكثيف فوق الساحة اللبنانية، برز تضارب حاد في «تفسير بنود الاتفاق»، إذ تتمسك طهران وحلفاؤها في «محور المقاومة» بأن لبنان جزء لا يتجزأ من تفاهمات التهدئة، وهو ما أكده رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف بالاستناد إلى دور الوسيط الباكستاني، في حين تصر واشنطن على استثناء الجبهة اللبنانية من مظلة الهدنة الحالية.
هذا الانقسام لا يهدد فقط مسار التهدئة العسكرية، بل يمتد ليضرب عمق «الملف النووي» الذي عاد إلى الواجهة بتصريحات حادة من منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، وصفت فيها المطالب الأمريكية-الإسرائيلية بتقييد تخصيب اليورانيوم بأنها «أضغاث أحلام»، مما يضع المنطقة أمام مفترق طرق: إما العودة إلى «مربع المواجهة الشاملة» أو اجتراح معجزة دبلوماسية في اللحظات الأخيرة فوق الأراضي الباكستانية.
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






